الشيخ الطبرسي
159
تفسير مجمع البيان
47 - سورة محمد مدنية وآياتها ثمان وثلاثون وهي مدنية وقال ابن عباس ، وقتادة : غير آية منها نزلت على النبي ( ص ) ، وهو يريد التوجه إلى المدينة من مكة ، وجعل ينظر إلى البيت ، وهو يبكي حزنا عليه ، فنزلت : ( وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك ) الآية . عدد آياتها : أربعون آية بصري ثمان وثلاثون كوفي ، تسع في الباقين . اختلافها : آيتان : أوزارها غير الكوفي ، للشاربين بصري . فضلها : أبي بن كعب قال : قال النبي ( ص ) : ( من قرأ سورة محمد ، كان حقا على الله أن يسقيه من أنهار الجنة ) . وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : من قرأها لم يدخله شك في دينه أبدا ، ولم يزل محفوظا من الشرك والكفر أبدا حتى يموت ، فإذا مات وكل الله به في قبره ألف ملك يصلون في قبره ، ويكون ثواب صلواتهم له ، ويشيعونه حتى يوقفوه موقف الأمن عند الله ، ويكون في أمان الله ، وأمان محمد ( ص ) . وقال ( ع ) : من أراد أن يعرف حالنا ، وحال أعدائنا ، فليقرأ سورة محمد ( ص ) فإنه يراها آية فينا ، وآية فيهم . تفسيرها : ختم الله سبحانه تلك السورة بوعيد الكفار ، وافتتح هذه السورة بمثلها ، فقال جل ثناؤه : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم ( 1 ) والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم ( 2 ) ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك